خواجه نصير الدين الطوسي
هوية الكتاب 4
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
توكيد وعد إعلاء شأن الحكمة وإدناء القطوف وعدنا حملة عبء العلم بنشر كتب الفلسفة الإسلامية ، وكان في مختلف كتبها كتاب الإشارات والتنبيهات سفرا ناصعا يمثل سداد الرأي ، وصحيحة بلجاء فيها تتاج مجهود الفكر في أعلى مرابت رقاه ، عبابا لا ينزف تقف العقول على ساحله إكبارا ، وراسيا لاينسف تبحر الأفكار أمامه إعجابا يبخع بذلك عباقرة الأعلام ويصدقه أنهم جعلوه محور التحقيق وأوسعوه بالشرح والتعليق . فأخذنا بالإنجاز بنشره ونشر ماشيف به من نداه : الشرح والحق أنه بحر زاخر تجود بدرره لغائصى اللجج يكشف الإعضال ويحل الإشكال . وشرح الشرح وهو سيل جارف يحكم على الجائر بأحكم الحجج يوهن وتائغ المريب وينقض نسائج المبطل . باذلين المجهود في المراجعة إلى أصح النسخ والتطبيق عليها ساعين في إتقان الطبع وتحسينه وإحكام العمل وترصيفه رجاء النيل بالرضى فعسى أن يجوز قبولا . واتباعا للمستحسن المرسوم وضعنا للكتاب مقدمة تبحث عن تطور الفلسفة وتاريخها وبالأخص عن آراء الشييخ وكتابه - الإشارات والتنبيهات - وعن آراء شارحى الكتاب وبالجملة عن فلسفة ابن سينا وشيعته فاتسع النطاق وخرجت عن الوضع فرأينا النقص عملالا يحمد وإفراده جزءا مستقلا أحسن وأفيد . والآن نؤكد الوعد ، ونسئل الباري أن يجعله وعدا غير مكذوب .